ماله ، وأوصى بوصايا أخر ، قدم الحج على غيره من الوصايا . وللش فيه وجهان : أحدهما ما قلناه ، والثاني : يستوي بينه وبين الوصايا ، فان وفي الثلث بالكل فلا كلام ، وان كان ما يصيب الحج لا يكفيه تمم من رأس المال لأن حجة الإسلام يجب من رأس المال . مسألة - 18 - : إذا مات الموصي ، ثمَّ مات الموصى له قبل أن يقبل الوصية قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يبطل الوصية وحكى عنه أيضا انها تتم بموت الموصى له ودخلت في ملكه بموته ولا يفتقر إلى قبول . مسألة - 19 - : إذا أوصى لرجل بشيء ، ثمَّ مات الموصي ، فإنه ينتقل ما أوصى به إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي ، لأنه لا يكون ملكا للورثة بدلالة قوله تعالى « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها » ( 1 ) فجعل لها الميراث بعد الوصية ، فلا بد أن يكون ملكا للموصى له . وللش فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : ما قلناه . والثاني : ينتقل بشرطين بوفاة الموصي وقبول الموصى له . والثالث : أنه مراعى فان قبل تبينا أنه انتقل إليه بوفاته ، وان رد تبينا أنه انتقل إلى ورثته بوفاته دون الموصى له . مسألة - 20 - : إذا قال الرجل أوصيت لفلان بثلث هذا العبد ، أو بثلث هذه الدار . أو الثوب ، ثمَّ مات الموصي وخرج ثلث ذاك العبد ، أو تلك الدار استحقاقا فإن الوصية يصح في الثلث الباقي إذا خرج من الثلث ، لأنه أوصى له بما ملكه ( 2 ) كما لو قال بعت ثلث هذه الدار ، فإنه ينصرف إلى الثلث الذي يملكه فيها ، وبه قال
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 63
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٦٣
هامش
( 1 ) سورة النساء : 12 .
( 2 ) م ، ود : بما يملكه .