وجه التأبيد كان صحيحا ، بدلالة ظواهر الآيات ، وعموم الاخبار في جواز الوصية في الأعيان والمنافع ، وبه قال عامة الفقهاء الا ابن أبي ليلى ، فإنه قال : لا يصح هذه الوصية لأنها مجهولة .
مسألة - 14 - « ج » : إذا أوصى لرجل بزيادة على الثلث في حال صحته أو مرضه ، فأجازها الورثة في الحال قبل موت الموصي صحت الوصية ، وبه قال عطاء ، والحسن ، والزهري ، وربيعة بن أبي عبد اللَّه ، وقال « ش » : و « ح » ، و « د » ، و « ر » ، ان هذه الوصية باطلة ، وبه قال ابن مسعود ، وطاوس ، وشريح . وقال ابن أبي ليلى ، و « ك » : ان ما أوصى به في حال صحته لم يلزم وما أوصى به في حال مرضه يلزمه ( 1 ) .
مسألة - 15 - : إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب ، فإنه يصرف إلى المكاتبين والعبيد يشترون ويعتقون ، لان الاسم قد تناولهم ، وكذلك نقول في آية الصدقة .
وقال « ح » ، و « ش » : يصرف إلى المكاتبين . وقال « ك » : يشتري بثلث ماله عبيد ويعتقون .
مسألة - 16 - « ج » : إذا قال اشتروا بثلث مالي عبيدا وأعتقوهم ، فينبغي أن يشتري بالثلث ثلاثة فصاعدا ، لأنهم أقل الجمع أن بلغ الثلث قيمة الثلاث بلا خلاف ، وان لم يبلغ وبلغ اثنين وجزءا من الثالث ، فإنه يشتري الاثنان وأعتقا وأعطى البقية .
وللش فيه وجهان : أحدهما ، يشتري اثنان أعلاهما ثمنا ، والثاني : أنه يشتري اثنان وبعض الثالث .
مسألة - 17 - « ج » : إذا كان عليه حجة الإسلام ، فأوصى أن يحج عنه من ثلث
هامش
( 1 ) م : يلزم .