تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

كان ذلك وصية بنصف المال ، لان ذلك مجمع عليه ، ولا دلالة على أكثر منه ( 1 ) وبه قال « ح » ، و « ش » . وقال « ك » : يكون وصية بجميع المال . مسألة - 4 - : إذا قال أوصيت له بنصيب ابني ، كانت الوصية باطلة ، لأن قوله نصيب ابني كأنه يقول : ما يستحق ابني ، وما يستحقه ابنه لا يجوز أن يستحقه غيره ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يصح ويكون له كل المال . مسألة - 5 - : إذا قال أوصيت له ضعف نصيب أحد ولدي ، فإن عندنا يكون له مثلا نصيب أقل ورثته ، لان الضعف مثلا الشيء ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال أبو عبيد : الضعف هو مثل الشيء ، واستدل بقوله تعالى « يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ » ( 2 ) قال : وأجمع العلماء أنهن إذا أتين بفاحشة ( 3 ) فعليهن حدان ، فلو كان الضعف مثليه لكان عليهن ثلاثة حدود فثبت ان الضعف هو المثل . وأجيب عن ذلك بأن الظاهر يقتضي ثلاثة حدود ، وبه قال أبو عبيد لكن تركنا ذلك بدليل ، وهو قوله تعالى « وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها » ( 4 ) وروي أن عمر أضعف الصدقة على نصارى بنى تغلب ، ومعلوم أنه كان أخذ زكاتين ( 5 ) من كل أربعين شاة شاتين . مسألة - 6 - : إذا قال لفلان ضعفا نصيب أحد ورثتي ، يكون له ثلاثة أمثالها

هامش
( 2 ) سورة الأحزاب : 30 .
( 4 ) سورة الأنعام : 161 .
( 1 ) د : ولا دلالة على تركه منه . ( 3 ) م : إذ أتين بفاحشة . ( 5 ) م ، ود : كان يأخذ زكاتين .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 59 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي