تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
منهما . وللش فيه أربعة أقوال ، أحدها : ما قلناه . والثاني : أنه متى ( 1 ) رضي أحدهما بذلك بريا معا . والثالث : لا يقع القصاص الا بتراضيهما معا . والرابع : لا يقع القصاص بينهما وان تراضيا لنهي النبي عليه السّلام عن الدين بالدين . دليلنا في المسألة أنه ( 2 ) لا فائدة فيه ، وما لا فائدة فيه يكون عبثا ، وانما قلنا لا فائدة فيه ، لأنه يقبض منه ماله ثمَّ يرد بعينه ، ولا غرض في مثل ذلك . وأيضا : فلا خلاف أنه لو كان له دين على والده ، فمات والده والدين في ذمته برئ الوالد منه ، لان الدين يتعلق بتركته وتركته لولده ، فلا معنى في بيع التركة في حقه والحق كله له . وأما الخبر فإنما تناول بيع الدين بالدين ، وهذا خارج عن ذلك . مسألة - 13 - : إذا كاتب السيد عبده والعبد مجنون ، كانت الكتابة فاسدة ، فإن أدى مال الكتابة لم ينعتق به ، لأن الأصل عدم الكتابة وبقاء الرق ، وإثبات الكتابة يحتاج إلى دلالة ، وقوله عليه السّلام : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق . يتناول هذا الموضع . وللش في صحة الكتابة قولان . مسألة - 14 - : إذا ثبت في عبد أن نصفه مكاتب ونصفه قن ، كان للعبد يوم وللسيد يوم ، متى طلب أحدهما المهاياة في ذلك أجبر الأخر عليه ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : لا يجبر على ذلك يكون كسبه بينهما يوما فيوما . مسألة - 15 - : إذا كاتب عبده ثمَّ مات وخلف ابنين ، ثمَّ أبرأ أحد الابنين المكاتب عن نصفه أو أعتقه ، صح ذلك ولا يلزم الباقي ، ولا يقوم عليه نصيب أخيه لأنه لا دلالة عليه ، والأصل براءة الذمة ، فإذا فعل ذلك انعتق نصيبه .
هامش
( 1 ) م : والثاني متى . ( 2 ) م : دليلنا انه .