مسألة - 7 - : إذا كاتبه على مال معلوم وآجال معلومة ، وقال : إذا أديت هذا المال فأنت حر ونوى بذلك العتق انعتق ، وان عدما ( 1 ) أو أحدهما لم ينعتق وبه قال « ش » . وقال « ح » : هو صريح فيه لا يفتقر إلى نية ولا قول . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع ( 2 ) على وقوع العتق عنده ، وما قاله ليس له دليل . مسألة - 8 - : إذا كاتب ثلاثة أعبد له في صفقة واحدة على نجمين إلى أجلين ، وقال : إذا أديتم ذلك فأنتم أحرار ، فقبلوا ذلك صحت هذه الكتابة ، لقوله تعالى « فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً » ( 3 ) ولم يفصل ، وبه قال « ح » ، و « ك » . وللش فيها قولان ، أحدهما : ما قلناه وهو المذهب . والثاني : فاسدة . مسألة - 9 - : إذا ثبت أن الكتابة صحيحة ، فإن كل واحد منهم مكاتب بحصة قيمته من المسمى ، كأنه كاتبه بذلك مفردا من غيره لا يتعلق به حكم غيره ، فإن أدى ما عليه من مال الكتابة عتق ، سواء أدى صاحباه وعتقا أو عجزا أو رقا ، وبه قال عطاء ، وعمرو بن دينار ، و « ش » على قوله ان الكتابة صحيحة ، وهو المذهب عندهم . وقال « ح » ، و « ك » : العقد صحيح ولزم مال الكتابة كلهم ، وكل واحد منهم كفيل وضامن عن صاحبه ما لزمه ، فهم كالمكاتب واحد ، فإن أدى واحد ما يخصه في حقه لم ينعتق حتى يقع الأداء فيما بقي ، فإن أداه هو عنهما عتق وعتقا ، وكان له الرجوع عليهما بما أداه عنهما ، وان أديا معه عتق الكل .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 589
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٨٩
هامش
( 3 ) سورة النور : 33 .
( 1 ) م : وان كان عدما .
( 2 ) م : دليلنا ان هذا الذي اعتبرناه مجمع .