تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

فجاء بالمال في نجم واحد ، لم يلزم المكاتب أخذه ، وكان بالخيار بين أخذه في الحال ، وبين أخذه في النجوم المتقررة بينهما . وقال « ش » : ان لم يأخذه ولم يبرئه أخذه الحاكم وأعتق العبد ، ثمَّ ساق المال إليه في النجوم المتقررة بينهما . مسألة - 20 - « ج » : إذا اشترى المكاتب جارية ، صح شراؤه بلا خلاف وله وطئها إذا أذن سيده في وطئها ، فأما بغير إذنه فلا يجوز . وللش مع الإذن قولان . مسألة - 21 - « ج » : إذا كاتب عبده وكان السيد يجب عليه الزكاة ، وجب عليه أن يعطيه شيئا من زكاته يحتسب له به من ماله عليه ، وان لم يكن قد وجب عليه الزكاة استحب له ذلك . وقال « ش » : الإيتاء واجب عليه ولم يفصل . وقال « ح » ، و « ر » ، و « ك » : هو مستحب غير واجب . دليلنا في المسألة قوله ( 1 ) تعالى في آية الصدقات « وَفِي الرِّقابِ » ( 2 ) وهم المكاتبون وهذا منهم ، فأما إذا لم يجب عليه الزكاة فلا دلالة على وجوبها عليه ، والأصل براءة الذمة . وأما قوله تعالى « وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ » ( 3 ) فمحمول على الاستحباب لقوله عليه السّلام المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . ولو كان الإيتاء واجبا لعتق إذا بقي عليه درهم من مكاتبته ، لأنه يستحق على سيده هذا القدر ، فلما لم يعتق دل ذلك على أنه غير واجب ، ويجوز أن يكون قوله تعالى « وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ الله الَّذِي آتاكُمْ »

هامش
( 2 ) سورة التوبة : 60 .
( 3 ) سورة النور : 33 .
( 1 ) م : دليلنا قوله تعالى .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 594 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي