وقال « ح » : لا يصح الإبراء ولا العتق من أحدهما . وقال « ش » : يصحان معا وينعتق النصف على ما قلناه ، وهل يقوم عليه الباقي ؟ فيه قولان .
مسألة - 16 - : المكاتبة على ضربين : مشروطة ، ومطلقة . فالمشروطة أن يقول :
كاتبتك على كذا وكذا ، فمتى أديت مال الكتابة فأنت حر ( 1 ) ، وان عجزت عن الأداء فأنت رد في الرق ، فهذا الضرب متى أدى بعض مال الكتابة لا ينعتق ( 2 ) منه شيء إلى أن يؤدي جميع ما عليه ، ولو بقي درهم فإذا وفاه انعتق ، وان عجز دون الوفاء ، فهو رد في الرق .
والمطلقة أن يقول : كاتبتك على كذا ، فإذا أديت جميعه فأنت حر ، ولم يقل فان عجزت فأنت رد في الرق ، فإذا كان كذلك فمتى أدى منها شيئا انعتق بحساب ما يؤديه ، ويبقى رقا بمقدار ما يبقى عليه .
وقال « ش » : ان أدى جميع ما عليه عتق ، وان أدى البعض لم يعتق منه شيء ، حتى يؤدي جميع ما عليه ولم يفصل ، وبه قال في الصحابة عمر ، وابن عمر ، وزيد ابن ثابت ، وعائشة ، وأم سلمة ، وفي التابعين سعيد بن المسيب ، والحسن البصري والزهري ، وفي الفقهاء « ك » ، و « ح » ، وأصحابه .
وقال ابن مسعود : ان أدى قدر قيمته عتق ويؤد الباقي بعد العتق ، ويتصور الخلاف معه إذا كاتبه بأكثر من قيمته .
وعن علي عليه السّلام روايتان ، إحداهما : إذا أدى نصف ما عليه عتق كله وطولب بالباقي بعد عتقه . والثانية : يعتق منه بقدر ما أدى بالحصة ، وهذا هو الذي يرويه أصحابنا عنه عليه السّلام .
وقال شريح : ان أدى ثلث ما عليه عتق كله ، ويؤدي الباقي بعد ذلك .
هامش
( 1 ) م : فمتى أديتها فأنت حر .
( 2 ) م : بعضها لا ينعتق .