تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

كتاب الوصايا

مسألة - 1 - « ج » : تصح الوصية للوارث مثل الابن والأبوين وغيرهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا وصية لوارث . يدل على ( 1 ) مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله تعالى « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ( 2 ) فان ادعوا أن هذه الآية منسوخة بقوله عليه السّلام « لا وصية لوارث » قلنا : هذا خبر واحد ، ولا يجوز نسخ القرآن بأخبار الآحاد بلا خلاف . مسألة - 2 - : الأقارب الذين يرثون لكن معهم من يحجبهم مثل الأخت مع الأب أو مع الولد ، يستحب أن يوصي لهم وليس بواجب ، لأنه لا دليل عليه والاستحباب لا خلاف فيه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وعامة الصحابة . وذهب الزهري والضحاك ، وداود بن علي ، وابن جرير الطبري ان الوصية واجبة لهؤلاء . مسألة - 3 - : إذا كان رجل له ابن ، فأوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ،

هامش
( 2 ) سورة البقرة : 175 .
( 1 ) م : دليلنا قوله تعالى .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 58 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي