تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢

يعبر عن الشيء بما يؤول إليه ، كما قال تعالى « إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً » ( 1 ) . مسألة - 2 - « ج » : إذا أعتق عبيده عند موته ولا مال له غيرهم ، استخرج ثلثهم بالقرعة وأعتقوا واسترق الباقون ، وان دبر عبده عند موته ولا مال له غيره انعتق ثلثه بعد موته واستسعى فيما بقي للورثة . وقال « ح » وأصحابه : يستسعى في جميع ذلك . وقال « ش » ، و « ك » في العتق مثل ما قلناه ، وقالا في المدبر : ينعتق ثلثه ويستقر الرق فيما بقي للورثة . يدل في المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - رواية عمران بن حصين ( 2 ) أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد عند موته لم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبي عليه السّلام ، فقال قولا سديدا ، ثمَّ دعاهم فجزاهم ثلاثة أجزاء ، فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة . مسألة - 3 - « ج » : إذا أعتق عبده عند موته وله مال غيره ، كان عتقه من الثلث على بعض الروايات ، وهو الأقوى عندي ، وبه قال جميع الفقهاء . وفي بعض الروايات أنه من صلب المال ، وبه قال مسروق . يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - خبر عمران بن حصين الذي قدمناه وما روى ( 3 ) جابر بن عبد اللَّه أن النبي عليه السّلام قال : ان اللَّه تعالى أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم ، فمن قال : ينفذ عتقه في كل ماله فقد أعطاه كل ماله . مسألة - 4 - « ج » : الذين ينعتقون على من يملكهم العمودان الوالدان الإباء وان علوا ، والأمهات وان علون ، والمولودون البنون وأولادهم وان نزلوا

هامش
( 1 ) سورة يوسف : 36 .
( 2 ) م : دليلنا ما رواه عمران بن حصين . ( 3 ) م : دليلنا الخبر الذي تقدم ذكره وما روى .