إلى شريكه عتق نصيب شريكه ، وان لم يدفع إليه القيمة لم يعتق ، وبه قال « ك » .
وقال البويطي وحرملة : يكون نصيب شريكه مراعا ، فان دفع ( 1 ) القيمة إليه تبينا أنه عتق بنفس العتق ، وان لم يدفع تبينا أن العتق لم يتعلق بنصيب شريكه ، وعلى الأحوال كلها متى أعتق شريكه نصيبه لم ينفذ عتقه فيه ، لأنه قد استحق في حق شريكه المعتق .
يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روى ( 2 ) أبو هريرة أن النبي عليه السّلام قال : من أعتق شركا له في عبد ، فعليه خلاصه ان كان له مال وان لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل ، واستسعى العبد في قيمته غير مشقوق عليه .
وروى نافع عن ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال : من أعتق شركا من عبد ، وكان له مال يبلغ ثمنه فهو عتيق .
وروى ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال : إذا كان العبد بين رجلين وأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال ، فقد عتق كله . وهذان الخبران على أنه إذا أعتق نصيبه وكان له فإنه ينعتق ( 3 ) في الحال ، غير أن مذهبنا ما قلناه انه إذا أدى ما عليه انعتق .
ويؤيد ذلك ما رواه سالم عن أبيه عن النبي عليه السّلام قال : إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، فإن كان موسرا يقوم عليه قيمة عدل لا وكس ولا شطط ثمَّ يعتق ، وهذا نص .
والوجه في الخبرين أن قوله انه عتيق وعتق كله معناه سينعتق ، لان العرب
هامش
( 1 ) د : فان وقع .
( 2 ) م : دليلنا ما روى .
( 3 ) م : يدلان على أنه إذا أعتق نصيبه وكان له مال فإنه ينعتق .