كتاب العتق
مسألة - 1 - « ج » : إذا أعتق شركا له من عبد ، لم يخل من أحد أمرين :
اما أن يكون موسرا ، أو معسرا . فإن كان موسرا ، لم يخل من أحد أمرين :
اما أن يقصد به مضارة شريكه ، أو لا يقصد بل يقصد به وجه اللَّه تعالى ، فان قصد المضارة ألزم قيمته ، فإذا أداه انعتق عليه ، ولشريكه أن يعتق عليه نصيبه ، ولا يأخذ القيمة فإن فعل كان عتقه ماضيا ، وان لم يقصد المضارة مضى عتقه في نصيبه .
ويستحب له أن يشتري نصيب شريكه وليس بواجب عليه ، فإن لم يفعل استسعى العبد فيما بقي ، وان كان معسرا فان قصد المضارة كان العتق باطلا ، وان قصد به وجه اللَّه تعالى مضى العتق في نصيبه ، وكان شريكه بالخيار بين أن يعتق ( 1 ) نصيبه الأخر ، أو استسعى العبد في قيمته .
وقال « ح » : إذا أعتق وكان موسرا ، فشريكه بالخيار بين ثلاثة أشياء : بين أن يعتق نصيبه ، وبين أن يستسعي العبد في قيمة نصيبه منه ، حتى إذا أدى قيمة نصيبه عتق ، وبين أن يقومه على المعتق ، فإذا صار إلى المعتق ، كان له أن يستسعيه فيما بقي فيه من الرق ، فإذا أدى قدر قيمة ذلك عتق .
هامش
( 1 ) م : بين العتق .