وان كان معسرا ، كان شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه منه ، وبين أن يستسعي العبد في قدر نصيبه ، فإذا أدى ذلك عتق ، وليس له أن يعتقه على شريكه ، لأنه معسر ، فوافقنا في المعسر وفي بعض أحكام الموسر .
وقال « ف » ، و « م » : يعتق نصيب شريكه في الحال ، موسرا كان أو معسرا ، فإن كان معسرا فلشريكه أن يستسعي العبد وهو حر لقيمة نفسه منه ، وان كان موسرا كان له قيمة نصيبه على المعتق ، وهذا مثل مذهبنا سواء .
وقال « ع » : ان كان معسرا عتق نصيبه ، وكان نصيب الشريك على الرق ، ولشريكه أن يستسعيه قيمة ما بقي ليؤدي ويعتق . وان كان موسرا لم يعتق نصيب شريكه الا بدفعه القيمة إليه .
وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه واستقر الرق في نصيب شريكه ، موسرا كان أو معسرا ، ولا يقوم عليه شيء كما لو باع .
وقال ربيعة : لا يعتق ( 1 ) نصيب شريكه بعتقه ، فإن أعتق نصيب نفسه لم يعتق فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه ، وان كان عتقه قد صادف ملكه ، فإن أراد العتق اتفقا عليه وأعتقاه معا .
وقال « ش » : ان كان معسرا عتق نصيب نفسه واستقر الرق في نصيب شريكه ، فان اختار شريكه أن يعتق نصيب نفسه منه فعل ، والا أقره في ملكه . وان كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه قولا واحدا .
ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : وهو الصحيح عندهم أنه عتق كله باللفظ ، وكان القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى شريكه ، وبه قال ابن أبي ليلى ، و « ر » ، و « د » ، و « ق » .
وقال في القديم : يعتق نصيب شريكه باللفظ ودفع القيمة ، فإن دفع القيمة
هامش
( 1 ) م : وقال ربيعة يعتق .