فيما سلف وبينة لخالد في الحال ، فهما يتعارضان ، ولا يحتاج زيد إلى إعادة البينة وهو أحد قولي « ش » ، وبه قال « ح » . والقول الأخر أنهما لا يتعارضان الا بأن يعيد البينة فإذا أعادها تعارضتا .
يدل على المسألة أن ها هنا بينتين : إحداهما لزيد ، والأخرى لعمرو ، وبينة زيد معها زيادة ، لأنها يثبت الملك له فيما مضى أيضا .
مسألة - 22 - : إذا ادعى زيد عبدا في يد رجل ، فأنكر المدعى عليه ، فأقام زيد البينة أن هذا العبد كان في يديه بالأمس ، أو كان ملكا له بالأمس ، حكمنا بهذه البينة ، لأنا قد بينا أن البينة بقديم الملك أولى من البينة بحديث الملك .
ولأصحاب « ش » فيه طريقان ، أحدهما : لا يقضى به قولا واحدا ، نقل ذلك المزني ، والربيع ، وبه قال أبو إسحاق . والأخر : أنه على قولين ، أحدهما :
يقضى له بها ، وهو الذي نقله البويطي ، واختاره أبو العباس . والثاني : لا يقضى بها .
مسألة - 23 - « ج » : إذا اشترك اثنان في وطئ امرأة في طهر واحد ، على وجه يصح أن يلحق به النسب وأتت بولد لمدة يمكن أن يكون من كل واحد منهما أقرعنا بينهما ، فمن خرجت قرعته ألحقناه به ، وبه قال علي عليه السّلام .
وقال « ش » : نريه القافة فمن ألحقته به ألحقناه به ، فإن لم يكن قافة ، أو اشتبه الأمر عليها ، أو نفته عنهما ، ترك حتى يبلغ ، فينتسب إلى من شاء منهما ممن يميل طبعه إليه ، وبه قال أنس بن مالك ، وهي إحدى الروايتين عن عمر ، وبه قال عطاء ، و « ك » ، و « ع » ، و « د » .
وقال « ح » : ألحقه بهما معا ، ولا أريه القافة ، حكى الطحاوي في المختصر بل قال : إذا اشترك اثنان في وطئ أمة وتداعياه ، فقال كل واحد منهما هذا ابني ألحقته بهما معا فألحقه باثنين ولا ألحقه بثلاثة .
وقال « ف » : ألحقه بثلاثة وأكثر واختار الطحاوي طريقة « ف » هذا قول
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 574
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥٧٤