وللش في قبول ذلك قولان ، أحدهما وهو الصحيح ما قلناه ( 1 ) . والثاني : يقبل قوله كما يقبل لو قال له علي ألف إلا تسعين .
مسألة - 17 - : إذا غصب رجل من رجل دجاجة ، فباضت بيضتين ، فاحتضنتهما هي أم غيرها بنفسها أو بفعل الغاصب ، فخرج منهما فروجان ، فالكل للمغصوب منه ، لأن الأصل بقاء الملك المغصوب منه ( 2 ) ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : ان باضت عنده بيضتين ، فاحتضنت الدجاجة واحدة منهما ولم يتعرض الغاصب لها ، كان للمغصوب منه ما تخرج منها ، ولو أخذ هو الأخرى فوضعها هو تحتها أو تحت غيرها ثمَّ خرج منها فروج ، كان الفروج للغاصب وعليه قيمته .
مسألة - 18 - : إذا كان في يد رجلين كبير بالغ مجهول النسب ، فادعياه مملوكا ، فان اعترف لهما فهو مملوك لهما بلا خلاف ، وان اعترف لأحدهما بأنه مملوك كان له دون الأخر ، لأن الأصل الحرية ، وانما صار مملوكا باعترافه ( 3 ) ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : إذا اعترف أنه مملوك لأحدهما كان مملوكا لهما ، لأنه ثبت ( 4 ) أنه مملوك باعترافه ويدهما عليه فكان بينهما .
مسألة - 19 - : رجل ادعى دارا في يد رجل ، فأنكر فأقام المدعي البينة أنها ملكه منذ سنة ، فجاء آخر فادعى أنه اشتراها من المدعي منذ خمس سنين ، حكمنا بزوال يد المدعى عليه ببينة المدعي بلا خلاف ، ثمَّ ينظر في بينة المدعي الثاني وهو المشتري من المدعي الأول ، فإن شهدت بأنه اشتراها من الأول وهي
هامش
( 1 ) م : في القضاء وهو أصح قولي « ش » والثاني .
( 2 ) م : بقاء الملك منه .
( 3 ) م وان اعترف لأحدهما باعترافه .
( 4 ) م يثبت .