ملك تنازعاه ، فادعاه أحدهما مطلقا وادعاه الأخر مضافا إلى سببه ، مثل أن قال هذه الدار لي ، وقال الأخر : اشتريتها ، أو قال : هذا الثوب لي ، وقال الأخر نتج ( 1 ) في ملكي ، أو هذا العبد لي ، وقال الأخر بل غنمته أو ورثته الكل واحد إذا لم يكن العين المدعاة في يد أحدهما .
وللش فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ( 2 ) . والأخر : هما سواء .
مسألة - 15 - « ج » : إذا تنازعا دارا وهي في يد أحدهما ، وأقام أحدهما البينة بقديم الملك ، والأخر بحديثه وكانت الدار في يد من شهدت له بقديم الملك فهي له بلا خلاف ، لان معه ترجيحين بينة قديمة ويدا ، وان كان في يد حديث ( 3 ) الملك ، فصاحب اليد أولى ، وبه قال « ح » نص عليه ، فقضى ببينة الداخل ها هنا ، لأنه يقول : لا أقبل بينة الداخل إذا لم يفد الا ما يفيد يده ، وهذه أفادت أكثر مما يفيد يده وهو إثبات الملك له منذ شهر واليد لا يفيد ذلك .
وقال « ف » ، و « م » : البينة بينة الخارج . وقال « ش » : هي لصاحب اليد مثل ما قلناه .
ويدل على المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم ، وخبر جابر ( 4 ) عن النبي عليه السّلام وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه المقدم ذكرهما .
مسألة - 16 - : إذا قال لفلان علي ألف قضيتها فقد اعترف بألف وادعى قضاها فلا يقبل منه الا ببينة ، لأنه لا دليل على وجوب قبول قوله في القضاء .
هامش
( 1 ) د ، م : نسج في ملكي .
( 2 ) م : في يد أحدهما وبه قال « ش » في أحد قوليه .
( 3 ) د : في يد حدث .
( 4 ) م دليلنا ما روى جابر .