ملكه ، أو كان متصرفا فيها تصرف الملاك ، فإنه يحكم بها للمشتري بلا خلاف ، وهو المدعي الثاني .
وان شهدت بينة المشتري بالشراء فقط ولم يشهد بملكه ولا بيده ، حكمنا بها للمشتري ، وبه قال « ش » ، لان بينة المدعي أسقطت يد ( 1 ) المدعى عليه ، وأثبتها ملكا للمدعي منذ سنة ، ولم ينف أن يكون قبل السنة ملكا للمدعي فإذا أقامت البينة أن هذا المدعي باعها قبل هذه السنة بأربع سنين ، فالظاهر أنها ملكه وقت البيع حتى يعلم غيره ، فهو كالبينة المطلقة ، وبينة المدعي لو كانت مطلقة فإنها تقضى بها للمشتري بلا خلاف ، فكذلك ها هنا .
وقال « ح » : أقرها في يد المدعي ، ولا أقضي بها للمشتري ، لأن البينة إذا لم تشهد بغير البيع المطلق لم يدل على أنه باع ملكه ، ولا أنها كانت في يده حين باع ، لأنه قد بيع ملكه وملك غيره .
مسألة - 20 - : إذا ادعى زيد شاة في يد عمرو فأنكر عمرو ، فأقام زيد البينة أنها ملكه ، وأقام عمرو البينة أن حاكما من الحكام حكم له بها على زيد وسلمها إليه ، ولا يعلم على أي وجه حكم الأول بها لعمرو ، فإنه لا ينقض حكم الحاكم الأول ، لأن الظاهر أنه حكم له به على الصحة حتى يعلم غيره ، ولا ينقض الحكم بأمر محتمل .
وللش فيه وجهان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي حامد . والثاني ( 2 ) :
ينقض حكمه ، لأنه محتمل ، وبه قال « م » .
مسألة - 21 - : إذا ادعى زيد عبدا في يد عمرو ، فأنكر فأقام زيد البينة به وقضى الحاكم له به ، ثمَّ قدم خالد فأقام البينة أن العبد له ، فقد حصل لزيد بينة
هامش
( 1 ) م : يدي .
( 2 ) د : مثل ما قلناه والثاني .