وبعث كل واحد منهما بشاهدين ( 1 ) ، فقسمه النبي عليه السّلام بينهما بنصفين .
وتأول أصحاب « ش » هذا الخبر ، وقالوا : هذه قضية في عين ، ويحتمل أن يكون انما فعل ذلك لأنه كانت يدهما على المتنازع فيه ، وقد روي في هذا الخبر ولا بينة مع واحد منهما وعلى هذا لا معارضة فيه .
مسألة - 11 - : إذا ادعى دارا في يد رجل ، فقال : هذه الدار التي في يديك لي وفي ( 2 ) ملكي ، فأنكر المدعى عليه فأقام المدعي البينة أنها كانت في يده أمس أو منذ سنة ، لم تسمع هذه البينة ، لان المدعي يدعي الملك في الحال والبينة تشهد أنها له ( 3 ) بالأمس ، فقد شهدت له بغير ما يدعيه فلا تقبل .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه ، وهو نقل المزني ، والربيع . والأخر :
أنها تسمع ، وهو نقل البويطي .
مسألة - 12 - : إذا ادعى دارا في يدي رجل ، فقال : هذه الدار كانت لأبي وقد ورثتها أنا وأخي الغائب منه ، وأقام بذلك البينة من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة أنهما وارثاه ولا نعرف له وارثا سواهما ، نزعت ممن هي في يده وسلم ( 4 ) إلى الحاضر نصفها والباقي في يدي أمين حتى يحضر ( 5 ) الغائب ، لأن هذه الدعوى للميت والبينة تشهد بالحق له .
بدلالة أنه إذا حكم بالدار يقضى بها ( 6 ) منه ديونه وينفذ وصاياه ، فإذا ثبت أن الدار للميت كانت ميراثا بين ولديه ، وبه قال « ف » ، و « م » .
هامش
( 1 ) د : شاهدين .
( 2 ) د ، م وملكي .
( 3 ) د : أنها كانت له .
( 4 ) د ، م : ويسلم .
( 5 ) د ، م : حتى يعود .
( 6 ) د ، م : يقضى منها .