تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وبعث كل واحد منهما بشاهدين ( 1 ) ، فقسمه النبي عليه السّلام بينهما بنصفين . وتأول أصحاب « ش » هذا الخبر ، وقالوا : هذه قضية في عين ، ويحتمل أن يكون انما فعل ذلك لأنه كانت يدهما على المتنازع فيه ، وقد روي في هذا الخبر ولا بينة مع واحد منهما وعلى هذا لا معارضة فيه . مسألة - 11 - : إذا ادعى دارا في يد رجل ، فقال : هذه الدار التي في يديك لي وفي ( 2 ) ملكي ، فأنكر المدعى عليه فأقام المدعي البينة أنها كانت في يده أمس أو منذ سنة ، لم تسمع هذه البينة ، لان المدعي يدعي الملك في الحال والبينة تشهد أنها له ( 3 ) بالأمس ، فقد شهدت له بغير ما يدعيه فلا تقبل . وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه ، وهو نقل المزني ، والربيع . والأخر : أنها تسمع ، وهو نقل البويطي . مسألة - 12 - : إذا ادعى دارا في يدي رجل ، فقال : هذه الدار كانت لأبي وقد ورثتها أنا وأخي الغائب منه ، وأقام بذلك البينة من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة أنهما وارثاه ولا نعرف له وارثا سواهما ، نزعت ممن هي في يده وسلم ( 4 ) إلى الحاضر نصفها والباقي في يدي أمين حتى يحضر ( 5 ) الغائب ، لأن هذه الدعوى للميت والبينة تشهد بالحق له . بدلالة أنه إذا حكم بالدار يقضى بها ( 6 ) منه ديونه وينفذ وصاياه ، فإذا ثبت أن الدار للميت كانت ميراثا بين ولديه ، وبه قال « ف » ، و « م » .
هامش
( 1 ) د : شاهدين . ( 2 ) د ، م وملكي . ( 3 ) د : أنها كانت له . ( 4 ) د ، م : ويسلم . ( 5 ) د ، م : حتى يعود . ( 6 ) د ، م : يقضى منها .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 569 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي