وكذلك ما يمكن نسجه مرتين كالصوف ، وما لا يتكرر سببه كثوب ( 1 ) قطن وإبريسم ، فإنه لا يمكن أن ينسج مرتين . وكذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين ، وكل واحد منهما يقول ملكي نتج في ملكي ، وبه قال شريح ، والنخعي ، والحكم ، و « ك » ، وهل يحلف مع البينة ؟ للش فيه قولان .
وقال « ح » وأصحابه : ان كان المتداعي ( 2 ) به ملكا مطلقا ، أو ما يتكرر سببه لم تسمع بينة المدعى عليه وهو صاحب اليد ، وان كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل ، وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ، وهو المذكور في النهاية وكتب الفقه .
وقال « د » : لا تسمع بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان ، وروى أصحابنا ذلك أيضا ، وتحقيق الخلاف فيه مع « ح » ( 3 ) هل تسمع بينة الداخل أم لا ؟ فعند « ش » وعند « ح » لا تسمع ، والفقهاء يقولون : بينة الداخل أولى ، وهذه عبارة فاسدة ، لأنه إذا كان الخلاف في سماعها سقط أن يقال أولى .
وهذه المسألة ملقبة ببينة الداخل والخارج ، فان الداخل من كانت يده على الملك والخارج من لا يدله عليه .
يدل على مذهبنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، والخبر المشهور عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال : البينة على المدعى عليه ( 4 ) .
ويدل على الأول ما رواه جابر أن رجلين اختصما إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في
هامش
( 1 ) د ، م : فثوب .
( 2 ) د ، م : التداعي .
( 3 ) د ، م : وتحقيق الخلاف مع « ح » .
( 4 ) د : البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه ، م : دليلنا قوله عليه السّلام البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه .