لا تثبت بالشهادة على الشهادة ، وبه قال « ح » ، و « ش » في أحد قوليه .
والثاني ( 1 ) ، وهو الأقيس أنها تثبت ، وبه قال « ك » .
مسألة - 62 - : يجوز أن تقبل شهادة الفرع مع تمكن حضور شاهد الأصل لأن أصحابنا قد رووا أنه إذا اجتمع شهادة الأصل وشهادة الفرع واختلفا ، فإنه تقبل شهادة أعدلهما ، حتى أن في أصحابنا من قال : انه يقبل شهادة الفرع ويسقط شهادة الأصل ( 2 ) ، لأن الأصل يصير مدعى عليه والفرع بينة المدعي للشهادة على الأصل .
وقال جميع الفقهاء : لا يجوز ذلك الا مع تعذره : اما بالموت ، أو المرض المانع من الحضور ، أو الغيبة .
واختلفوا في حد الغيبة ، فقال « ح » : ما يقصر فيه الصلاة وهو ثلاثة أيام . وقال « ف » : هو ما لا يمكنه أن يحضر ويقيم الشهادة ويعود فيثبت . وقال « ش » : الاعتبار بالمشقة ، فإن كان عليه مشقة بالحضور ( 3 ) حكم بشهادة الفرع ، وان لم تكن مشقة لم يحكم ، والمشقة قريبة مما قاله « ف » .
مسألة - 63 - : لا تقبل شهادة النساء على الشهادة ، إلا في الديون والاملاك والعقود ، لإجماع الفرقة على أن الشهادة على الشهادة لا تقبل إلا في ذلك ، فإذا كان هذا حكم الرجل فالمرأة أولى بذلك . فأما الحدود ، فلا يجوز أن تقبل شهادة على شهادة فيها .
وقال « ش » : لا تقبل شهادة النساء على شهادة بحال في جميع الأشياء . وقال « ح » :
هامش
( 1 ) د ، م : والقول الثاني .
( 2 ) م : شهادة الفرع دون الأصل .
( 3 ) د ، م : في الحضور .