تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢

وقال « ح » ، و « ك » ، و « ش » : هو مكروه ، وحكي عن « ك » أنه مباح . والأول هو الأظهر لأنه سئل عن الغناء ، فقال : هو فعل الفساق عندنا . وقال « ف » : قلت ل « ح » ( 1 ) في شهادة المغني والمغنية والنائح والنائحة ، فقال : لا أقبل شهادتهم . وقال سعيد بن إبراهيم الزهري : مباح غير مكروه ، وبه قال عبد اللَّه بن الحسن العنبري . قال أبو حامد الأسفرائني : ولا أعرف أحدا من المسلمين حرم ذلك ولم يعرف مذهبنا . ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله تعالى « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » ( 2 ) قال محمد بن الحنفية : قول الزور هو الغناء ( 3 ) ، وقوله تعالى « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً » ( 4 ) قال ابن مسعود : لهو الحديث الغناء . وقال ابن عباس : هو الغناء وشراء المغنيات . وما رواه ( 5 ) أبو أمامة الباهلي أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن بيع المغنيات وشرائهن والتجارة فيهن وأكل أثمانهن وثمنهن حرام . وروى ابن مسعود أن النبي عليه السّلام قال : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل . مسألة - 52 - « ج » : الغناء محرم ، سواء كان بصوت المغني ( 6 ) أو بالقضيب أو بالأوتار ، مثل العيدان والطنابير والنايات والمزامير والمعارف وغير ذلك ،

هامش
( 2 ) سورة الأنبياء : 31 .
( 4 ) سورة لقمان : 5 .
( 1 ) د : قلت بح . ( 3 ) م : دليلنا قوله تعالى . ( 5 ) د ، م : وأيضا ما رواه . ( 6 ) د ، م : كان صوت المغني .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 552 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي