أنه قال : من تحاكم ( 1 ) بين اثنين تراضيا ، فلم يعدل بينهما فعليه لعنة اللَّه .
مسألة - 40 - « ج » : للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك ، وسواء كان من حقوق اللَّه تعالى ، أو من حقوق الآدميين ( 2 ) ، ولا فرق بين أن يعلم ( 3 ) بذلك بعد التولية في موضع ولايته ، أو قبل التولية ( 4 ) ، أو بعدها في غير موضع ولايته الباب واحد .
وللش في حقوق الآدميين قولان ، أحدهما ما قلناه ، وبه قال « ف » ، واختاره المزني ، وعليه نص في الأم والرسالة واختاره . وقال الربيع : مذهب « ش » أن للقاضي أن يقضي بعلمه دائما وانما ( 5 ) توقف فيه لفساد القضاء .
والقول الثاني : لا يقضي بعلمه بحال ، وبه قال في التابعين شريح ، والشعبي وفي الفقهاء « ك » ، و « ح » ( 6 ) ، وابن أبي ليلى ، و « د » ، و « ق » ، وحكى ( 7 ) عن شريح أنه ترافع إليه خصمان فادعى أحدهما على صاحبه حقا فأنكره ( 8 ) ، فقال شريح للمدعي ألك بينة ؟ قال : نعم أنت شاهدي ، فقال : ائت الأمير حتى أحضر ( 9 ) فأشهد لك يعني لا أقضى لك بعلمي .
فأما حقوق اللَّه تعالى ، فإنها تبنى على القولين ، فإذا قيل ( 10 ) لا يقضى بعلمه في
هامش
( 1 ) د ، م : من حكم .
( 2 ) د ، م : أو حقوق الآدميين .
( 3 ) م ، من أن يعلم .
( 4 ) م : أو قبلها .
( 5 ) د ، م : بعلمه وانما .
( 6 ) د ، م وفي الفقهاء « ك » و « ع » .
( 7 ) د ، م ود وق حكى عن شريح .
( 8 ) د ، م فأنكر .
( 9 ) د ، لم تذكر كلمة « أحضر » .
( 10 ) د ، م فإذا قال .