فمن كان له عليه دين ( 1 ) فليأت غدا فليقسم ماله بالحصص .
مسألة - 38 - : شاهدا الزور يعزران ويشهران بلا خلاف ، وكيفية الشهرة أن ينادي عليه في قبيلة ، أو سوقه ، أو مسجده ، أو ما أشبه ذلك ، بأن هذا شاهد زور فاعرفوه ، ولا يحلق رأسه ولا يركب ولا يطاف به ، لأنه لا دلالة على ذلك ، وبه قال « ش » .
وقال شريح : يركب وينادي هو على نفسه هذا جزاء من شهد بالزور . وفي الناس من قال : يحلق نصف رأسه ، فإذا فرغ من شهرته حلق النصف الأخر ان شاء . وقال عمر بن الخطاب : يجلد أربعين سوطا ويسخم وجهه ويركب ويطاف به ويطال حبسه .
مسألة - 39 - « ج » : إذا تراضى نفسان برجل من الرعية يحكم بينهما وسألاه الحكم ( 2 ) بينهما ، كان جائزا بلا خلاف ، فإذا حكم بينهما لزم الحكم وليس لهما بعد ذلك خيار .
وللش فيه قولان ، أحدهما : أنه يلزم بنفس الحكم كما قلناه . والثاني : أنه يقف بعد إنفاذ حكمه على تراضيهما ، فإذا تراضيا بعد الحكم لزم .
يدل على مذهبنا إجماع الفرقة ( 3 ) وأخبارهم في أنه إذا كان بين أحدكم وبين غيره حكومة ، فلينظر إلى من روى أحاديثنا وعلم أحكامنا فليتحاكم إليه ، وأن الواحد منا إذا دعا خصمه إلى ذلك وامتنع عليه ( 4 ) كان مأثوما . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) م : فمن كان له دين .
( 2 ) د : وسأله الحاكم .
( 3 ) م : دليلنا إجماع الفرقة .
( 4 ) م : وامتنع منه .