قالا : ملكنا إرثا ، أو بغير ارث .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه وهو الأصح . والثاني : لا يقسم بينهما .
وقال « ح » : ان كان مما ينقل ويحول قسمه بينهما ، وان كان مما لا ينقل ( 1 ) ، فان قالا ملكنا إرثا لم يقسم ، وان قالا بغير ارث قسم بينهما .
مسألة - 30 - « ج » : لا يجوز للحاكم أن يأخذ الأجرة على الحكم من الخصمين ، أو من أحدهما ( 2 ) ، سواء كان له رزق من بيت المال أو لم يكن .
وقال « ش » : ان كان له رزق من بيت المال لم يجز ، وان لم يكن له رزق من بيت المال ، جاز له أخذ الأجرة على ذلك .
مسألة - 31 - « ج » : إذا حضر اثنان عند الحاكم معا في حالة واحدة ( 3 ) ، وادعيا معا في حالة واحدة كل واحد على صاحبه من غير أن يسبق أحدهما بها ، ففي رواية أصحابنا أنه يقدم من هو على يمين صاحبه .
واختلف الناس في ذلك ، فقال أصحاب « ش » : يقرع بينهما ، وقالوا : لا نص فيها عن « ش » . ومنهم من قال : يقدم الحاكم من شاء منهما . ومنهم من قال :
يصرفهما حتى يصطلحا . ومنهم من قال : يستخلف كل واحد منهما لصاحبه .
يدل على المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم ولو قلنا بالقرعة أيضا كان قويا ، لأنه مذهبنا في كل أمر مجهول .
مسألة - 32 - : إذا استعدى رجل عند الحاكم على رجل ، وكان المستعدى عليه حاضرا أعدى عليه وأحضره ، سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم ، لقول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . وفي
هامش
( 1 ) م وان كان مما ينقل .
( 2 ) م من الخصمين ولا من أحدهما .
( 3 ) م في حالة وادعيا .