القرية بين اثنين لأحدهما عشر العشر سهم من مائة والباقي للآخر ويحتاج إلى أجرة عشرة دنانير على قسمتها ، فيلزم من له الأقل نصف العشرة ، وربما لا يساوي سهمه ذلك فيذهب جميع ملكه .
مسألة - 26 - : كل قسمة فيها ( 1 ) ضرر على الكل في مثل الدور والعقارات والدكاكين الضيقة ، لم يجبر الممتنع على القسمة ، لقوله عليه السّلام « لا ضرر ولا ضرار » ( 2 ) وهذا عام ، والضرر هو أن لا يمكنه الانتفاع بما تفرد به ، وبه قال « ح » ، و « ش » .
وقال أبو حامد الأسفرائني : الضرر أن لا يكون ( 3 ) بذلك وبنقصان القيمة إذا قسم ، فإذا كان لو قسم نقص من قيمته لم يجبر على القسمة . وقال « ك » : يجبر على ذلك . قال الشيخ رضي اللَّه عنه : ولي في هذا نظر ( 4 ) .
مسألة - 27 - : إذا كانت القسمة يستضر بها بعضهم دون بعض ، مثل أن كانت الدار بين اثنين لواحد العشر وللآخر الباقي ، واستضر بها صاحب القليل دون الكثير ، لم يخل الطالب من أحد أمرين : اما أن يكون المنتفع به ، أو المستضر ، فإن كان هو المنتفع به ( 5 ) لم يجبر المستضر على القسمة ، لأن في ذلك ضررا عليه وان كان الطالب المستضر ( 6 ) أجبر الممتنع ، لأنه لا ضرر عليه ، بدلالة الخبر .
وقال « ش » : ان كان الطالب هو المنتفع به ، أجبرنا ( 7 ) الممتنع عليها ، وبه قال أهل العراق ، وان كان الطالب يستضر بها ، فهل يجبر عليها الممتنع أم لا ؟ فيه وجهان
هامش
( 1 ) م : كل قسمة كان فيها .
( 2 ) د ، م : لا إضرار .
( 3 ) د ، م : الضرر يكون بذلك .
( 4 ) د ، م : قال الشيخ ولي في هذا نظر .
( 5 ) م : فإن كان الأول لم يجبر .
( 6 ) د ، م : ان كان الطالب مستضرا .
( 7 ) د : أجبر الممتنع .