تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

بخطه مختومة ( 1 ) بختمه فلا يكون إلا حكمه . يدل على المسألة قوله تعالى « وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » ( 2 ) فإذا لم يذكره لم يعلمه ، ولان الحكم أعلى من الشهادة ، بدلالة أن الحاكم يلزم والشاهد يشهد وقد ثبت أن الشاهد لو وجد شهادته تحت ختمه مكتوبة بخطه لم يشهد بها ما لم يذكر . مسألة - 18 - : إذا ادعى مدع حقا على غيره ، فأنكر المدعى عليه ، فقال المدعى للحاكم : أنت حكمت به لي عليه ، فان ذكر الحاكم أمضاه بلا خلاف ، وان لم يذكره فقامت البينة عنده أنه قد حكم به ، لم يقبل الشهادة على فعل نفسه ، لأنه لا دلالة عليه ، وبه قال « ف » ، و « ش » ( 3 ) . وقال ابن أبي ليلى ، و « ح » ، و « م » : يسمع الشهادة على فعل نفسه ويمضيه . مسألة - 19 - : إذا شهد شاهدان على الحاكم بأنه حكم بما ادعاه المدعي وأنفذه ، وعلم الحاكم أنهما شهدا بالزور ، نقض ذلك الحكم وأبطل ، فان مات بعد ذلك ، أو عزل فشهدا بإنفاذه عند حاكم آخر ، لم يكن له أن يمضيه عند « ش » . وقال « ك » : بل يقبله ( 4 ) ويعمل عليه . وهذا يقوى عندي ، لأن الشرع قد قرر قبول شهادة الشاهدين إذا كان ظاهرهما العدالة وعلم الحاكم بأنهما شهدا بالزور لا يوجب على الحاكم الأخر رد شهادتهما فيجب عليه أن يقبلهما ، ويمضي شهادتهما . وقاس « ش » ذلك على شهادة الأصل والفرع ، فإنه متى أنكر الأصل شهادة

هامش
( 2 ) سورة الإسراء : 38 .
( 1 ) م : مختوما . ( 3 ) د : قال « ف » و « م » و « ش » . ( 4 ) د : وقال « ك » يقبله .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 518 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي