الميراث بالزوجية بلا خلاف عند الفقهاء ، لأن الزوجية لم تثبت .
قال « د » : والصحيح عندي أنه يثبت بينهما الميراث بالزوجية ، وروي ذلك عن علي عليه السّلام ، ذكره ابن اللبان الفرضي ( 1 ) في الموجز .
وقال « ش » : كل قرابة إذا انفرد كل واحد منهما ترثه بجهة واحدة ، فإذا اجتمعا لم يرث بهما يعني جهتين .
مثال ذلك : مجوسي تزوج ببنته فماتت هي ، فإن الأب يرث بالأبوة ولا يرث بالزوجية ( 2 ) ، وهكذا ان مات الأب فإنها ترث بالبنوة لا بالزوجية ، قالوا : وهذا لا خلاف فيه ، لأن الزوجية ما ثبتت . وان كان المجوسي تزوج بالأخت ( 3 ) ، فجاءت ببنت ومات المجوسي ، فإن هذه البنت هي بنت وبنت أخت وأمها أخت وأم لهذه ان ماتت البنت ، فإن الأم ترث بالأمومة ، لان الأمومة أقوى من الإخوة ، لأنها تسقط والأم لا تسقط ، وان ماتت الأم فهي ترث بالبنوة لا بالإخوة بمثل ذلك ، وبه قال في الصحابة زيد بن ثابت ، وفي التابعين الحسن البصري ، والزهري ، وفي الفقهاء « ك » ، و « ع » ، وأهل المدينة .
مسألة - 128 - : ماتت مجوسية وخلفت بنتا هي أخت لأب : للبنت النصف بالتسمية ، والباقي رد عليها . وقال « ح » : الباقي لها أيضا بالتعصيب ، لأن الأخت تعصب البنت . وقال أبو العباس : فيه قولان ، أحدهما مثل قول « ح » ، والثاني الباقي للعصبة ، لان من يدلي بسببين لا يرث بفرضين .
مسألة - 129 - : ماتت مجوسية وخلفت أما هي أخت لأب : للأم الثلث ، والباقي رد عليها . وقال الفقهاء : الباقي للعصبة .
هامش
( 1 ) م : ابن الكنان الفرضي .
( 2 ) م : يرث بالأبوة دون الزوجية .
( 3 ) م : يزوج بالأخت .