المسلمين يرثون عنه دون المشركين بلا خلاف ، فإن أسلم المشركون بعد موته قبل القسمة قاسموه المال ( 1 ) ، وان أسلموا بعد قسمة المال فلا ميراث ( 2 ) لهم ، وبه قال عمر ، وعثمان . وقال جميع الفقهاء : أنه لا ميراث لهم بحال إذا أسلموا بعد موته ، سواء قسم أو لم يقسم .
مسألة - 126 - « - ج - » : مسلم مات وله أولاد مسلمون بعضهم معه حضور وبعضهم مأسورون ، فان الميراث للحاضرين والمأسورين ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال شريح : المأسورون أولى . وقال النخعي : لا يرث المأسور .
مسألة - 127 - : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس على ثلاثة أقوال .
أحدها : أنهم لا يورثون الا بسبب ونسب يسوغ في شرع الإسلام .
والأخر : أنهم يورثون بالنسب على كل حال وبالسبب الذي يجوز في الشرع ، وما لا يجوز فلا يورثون به .
والثالث : أنهم يورثون بالأمرين جميعا ، سواء كان جائزا في الشرع أو لم يكن ، وهذا هو المختار في النهاية وتهذيب الاحكام ، وبه قال علي عليه السّلام ، وعمر ، وعبد اللَّه بن مسعود ، وابن أبي ليلى ، والثوري ، « ح » ، وأصحابه والنخعي ، وقتادة ، فإنهم قالوا كلهم : المجوس ( 3 ) يورثون بجميع قراباتهم التي يدلون بها ما لم يسقط بعضها بعضا ، وهذا هو الذي ذهبنا إليه .
فاما إذا تزوج ( 4 ) واحد منهم بمن يحرم عليه في شرع الإسلام ، مثل أن يتزوج بأمه ، أو بنته ، أو عمته ، أو خالته ، أو بنت أخيه ، أو بنت أخته ، فإنه لا يثبت بينهما
هامش
( 1 ) م : قاسموا المال .
( 2 ) م : بعد القسمة فلا ميراث .
( 3 ) م : فإنهم قالوا المجوس .
( 4 ) م : وأما إذا تزوج .