الفقهاء ميراث أخ لأم .
مسألة - 123 - : الظاهر من مذهب أصحابنا أن ولد الزنا لا يرث أمه ولا ترثه أمه ولا أحد من جهتها ، وقد ذهب قوم من أصحابنا أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة ، وسواء كان ولدا واحدا أو ولدين ، وأن أحدهما لا يرث الأخر الا على القول الثاني .
وقال « ش » : ان كان واحدا ، فحكمه حكم ولد الملاعنة . وان كانا ولدي زنا توأمين ، فان مات أحدهما ، فإنه يرثه الأخر بالأمومة لا بالأبوة على أحد الوجهين ، وهكذا قال الفقهاء ، وبه يقول من أصحابنا من أجراه مجرى ولد الملاعنة . والوجه الثاني أنه يرث بالأبوة والأمومة ، وبه قال « ك » .
مسألة - 124 - « - ج - » : إذا مات إنسان وخلف خنثى مشكل له ما للرجال وما للنساء اعتبر بالمبال ، فان خرج من أحدهما أولا ورث عليه ، وان خرج منهما اعتبر بالانقطاع فورث على ما ينقطع آخرا ، فان اتفقا فروى أصحابنا أنه يعد أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث النساء ، وان نقص أحدهما ورث ميراث الرجال ، والمعمول عليه أنه يرجع إلى القرعة فيعتمد عليها .
وقال « ش » : ننزله نحن بأسوأ حالتيه ، فنعطيه نصف المال ، لأنه اليقين والباقي يكون موقوفا حتى تبين حاله ، فإن بان أنه ذكر أعطيناه ميراث الذكور ، وان بان أنه أنثى ( 1 ) فقد أخذ حقه ويعطى الباقي العصبة ، وبه قال زيد بن ثابت .
وقال « ح » : نعطيه النصف يقينا ، والباقي ندفع إلى عصبته . وذهب قوم من أهل الحجاز والبصرة إلى أنه يدفع إليه نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى ، فيعطى ثلاثة أرباع المال ، وبه قال « ف » ، وجماعة من أهل الكوفة .
مسألة - 125 - « - ج - » : رجل مات وخلف أولادا مسلمين ومشركين ، فان
هامش
( 1 ) م : وان بان بأنه أنثى .