وقال « ح » : يحنث برؤوس الغنم والبقر ، ولا يحنث برؤوس الإبل ، لأن العادة فيهما . وقال « ف ، وم » : يحنث برؤوس الغنم لا غير ، لان العرف فيه ( 1 ) يدل على ما قلناه أن اسم الرؤوس يقع على جميع ما ذكرناه ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، ولا يلزمنا ( 2 ) ذلك فيما خصصناه ، لأنا إنما خصصنا ذلك بدليل الإجماع . مسألة - 73 - : إذا حلف لا يأكل لحما وأكل لحم النعم والصيد حنث بلا خلاف ، وان أكل السمك حنث أيضا ، لأن اسم اللحم ينطلق عليه ، بدلالة قوله تعالى « وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا » ( 3 ) وبه قال « ف ، وك » . وقال « ح ، وش » : لا يحنث . مسألة - 74 - : إذا حلف لا ذقت شيئا ، فأخذه بفيه ومضغه ولم يزد رده حنث لان الذوق عبارة عن معرفة طعم الشيء ، وهذا قد عرف طعمه قبل أن يزد رده . وللش فيه وجهان . مسألة - 75 - : إذا حلف لا أكلت ( 4 ) سمنا ، فأكل مع الخبز ، حنث لأنه قد أكله ، وبه قال أكثر أصحاب « ش » . وقال الإصطخري : لا يحنث ، لأنه ما أكله على جهته . مسألة - 76 - : إذا حلف لا أكلت هذه الحنطة ، أو من هذه الحنطة ، وأشار إلى حنطة بعينها ثمَّ طحنها دقيقا أو سويقا ثمَّ أكلها لم يحنث ، لان اسم الحنطة لا يقع على الدقيق والسويق ، وبه قال « ح ، وش » . وقال « ف ، وم » : يحنث . مسألة - 77 - إذا حلف لا أكلت هذا الدقيق ، فخبزه ثمَّ أكله لم يحنث ، لما
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 498
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٩٨
هامش
( 3 ) سورة فاطر : 13 .
( 1 ) م : لم تذكر كلمة « فيه » .
( 2 ) م : ولا يلزمنها .
( 4 ) د : لا آكل .