تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ضغثا فيه مائة شمراخ ، أو شد مائة سوط ، فضربه بها دفعة واحدة ، وعلم أنها كلها وقعت على جسده ، بر في يمينه ولم يحنث ، سواء آلمه أو لم يؤلمه ، وبه قال « ش » وهو ظاهر مذهب « ح » . وقال « ك » : لا يعتد به الا بواحدة ، كما لو حلف ليضربنه مائة مرة أو مائة ضربة لم يبر ، كذلك ها هنا إذا قال : مائة أو مائة سوط ، ولا يعتد الا بما لم يؤلم . مسألة - 89 - « ج » : إذا ضربه بضغث فيه مائة ، ولم يعلم أن الجميع وصل إلى بدنه ، بل ( 1 ) غلب على ظنه ذلك ، بر في يمينه ، وبه قال « ش » . وقال « ح » ، والمزني : لا يبر حتى يقطع على أن المائة وصلت إلى بدنه . مسألة - 90 - : إذا حلف لا وهبت له ، قال « ش » : هذه عبارة عن كل عين يملكه إياها متبرعا بها ( 2 ) بغير عوض ، فان وهب له أو أهدى أو نحلة أو أعمره أو تصدق عليه صدقة تطوع حنث ، وقد سمى رسول اللَّه العمري هبة ، فقال : العمري هبة لمن وهبت له . وبه قال « ح » في كل ذلك ، وخالفه في صدقة التطوع ، فقال : لا يحنث بها ، لأنها ليست بصدقة بل هي غير الهبة والهدية ، وهذا هو الصحيح الذي نختاره ، لان ذلك مجمع على وقوع الحنث به فأما صدقة التطوع ، فليس على وقوع الحنث به دليل . ويدل أيضا على أن الصدقة غير الهبة والهدية أنه لا خلاف أن الصدقة كانت محرمة على النبي عليه السّلام ، وأنه كان يقبل الهدية ، فلو كانا شيئا واحدا لما امتنع من أحدهما دون الأخر . مسألة - 91 - : إذا حلف لا ركب دابة العبد ، وللعبد دابة قد جعلها سيده
هامش
( 1 ) د : إلى بدنه فغلب . ( 2 ) م : متبرعا بغير عوض .