المتقدمة لهذه ( 1 ) .
وقال أصحاب « ش » : ان عزله بالنية ففيه طريقان ، منهم من قال : لا يصح قولا واحدا ، ومنهم من قال : على قولين . وان أطلق السلام من غير نية ، فعلى قولين .
وان كان جاهلا بأن زيدا منهم ، فعلى قولين كيمين الساهي .
مسألة - 84 - : إذا حلف لا كلمت فلانا ، فكتب إليه كتابا ، أو أرسل إليه رسولا ، أو أومى إليه برأسه ، أو رمز بعينه ، أو أشار بيده لا يحنث ، لأنه لا يسمى شيء مما ذكرناه كلاما على الحقيقة ، وبه قال أهل العراق ، وهو أحد قولي « ش » .
والقول الأخر : يحنث ، وبه قال « ك » .
مسألة - 85 - : إذا حلف لا رأى منكرا الا رفعه إلى القاضي فلان ، ففاته بغير تفريط ، مثل أن مات أحدهما ، أو حجب عنه ، أو أكره على المنع لا يحنث ، لأن الأصل براءة الذمة . وللش فيه قولان .
مسألة - 86 - : إذا عزل هذا القاضي فقد فاته الرفع إليه ، وبه قال « ح » ، وهو ظاهر مذهب « ش » ، وله فيه وجه آخر أنه لم يفته ، لأنه علق الرفع بعينه ( 2 ) دون صفته .
مسألة - 87 - : إذا حلف من له مال ، وقال : ان شفا اللَّه مريضي فلله علي أن أتصدق بمالي ، انصرف ذلك إلى جميع ما يتمول في العادة ، لأن اسم المال يقع على جميع ذلك في اللغة ، فيجب حمله على عمومه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : القياس يقتضي مثل هذا ، ولكن قال استحسانا يصرف ذلك إلى الأموال الزكاتية .
مسألة - 88 - « ج » : إذا حلف ليضربن عبده مائة أو قال مائة سوط ، فأخذ
هامش
( 1 ) م : لم يحنث لما تقدم .
( 2 ) م : علق الرفع إليه بعينه .