أولا كلمت زوجة زيد هذه ، يتعلق اليمين بعين ما علق اليمين به ، فان دخلها وملكها لزيد حنث بلا خلاف ، وان زال ملكه عنها فدخلها بعد ذلك لم يحنث ، لأن الأصل براءة الذمة ، وهذا مذهب « ف » ( 1 ) إلا في الزوجة .
وقال « ش ، وك ، وم » ، وزفر : انه يحنث على جميع الأحوال ، ولا ينحل اليمين بزوال المضاف إليه .
مسألة - 50 - : إذا حلف لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت حتى صارت طريقا وبراحا فسلك عرصتها لم يحنث ، لان ذلك لا يسمى دارا ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يحنث ووافقنا في أنه إذا أطلق ، فقال : لا دخلت دارا فسلك براحا قد كان دارا في أنه لا يحنث ، ولا خلاف في أنه لو حلف ( 2 ) ، فقال : لا دخلت هذا البيت ، ثمَّ دخل بعد أن صار طريقا ، أنه لا يحنث . ولا خلاف أيضا في أنه لو جعل هذه الدار بستانا أو حماما فدخلها ، فإنه لا يحنث فكذلك إذا جعلها طريقا .
مسألة - 51 - : إذا حلف لا ألبس ثوبا من عمل يد فلان ، فوهب له فلان ثوبا ، فان لبسه حنث بلا خلاف ، وان استبدل به فباعه أو بادل به ( 3 ) فلبسه لم يحنث وكذلك لو حلف لا ألبس من غزل امرأة ، فإن لبس منه حنث ، وان باعه واشترى بثمنه ثوبا أو اشترى به ثوبا فلبسه لم يحنث .
وكذلك لو قال له غيره : أحسنت إليك وأعطيتك كذا ، فقال جوابا له : واللَّه لا شربت لك ماء من عطش ، تعلق الحكم بشرب مائه من عطش ، فان انتفع بغير الماء من ماله ، بأن أكل طعامه أو لبس ثيابه وركب دوابه لم يحنث ، وبه قال « ش » وقال « ك » : يحنث بكل هذا .
هامش
( 1 ) م : ف وأبى « ح » .
( 2 ) م : إذا حلف .
( 3 ) م : ( وبأدلة به ) .