تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

البادية ؟ فيه وجهان . مسألة - 46 - : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة فأكل منه ، لم يحنث عندنا وعند « ش » ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على حصول الحنث ها هنا . وقال « ح » : يحنث إذا اشترياه معا ، فكل واحد منهما يشتري نصفه ( 1 ) ، فإن كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه وهذا لا يصح ، لأنه إنما أشار إلى طعام اشتراه زيد وانفرد بشرائه ، وليس ها هنا جزء من الطعام يشار إليه ان زيدا انفرد بشرائه ، فيكون كما لو حلف لا يلبس ثوب زيد فلبس ثوبا لزيد وعمرو ، أو لا يدخل دار زيد فدخل دار زيد وعمرو ، فإنه لا يحنث . مسألة - 47 - : إذا اقتسما هذا الطعام ، فأكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو فإنه لا يحنث بدلالة ما قلناه ( 2 ) في المسألة ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ان أكل من نصيب زيد حنث ، وان أكل من نصيب عمرو لم يحنث . مسألة - 48 - : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد طعاما وحده ، واشترى عمرو طعاما وحده ، وخلطاه معا فأكل الحالف منه ، فلأصحاب « ش » فيه ثلاثة أوجه ، قال أبو سعيد الإصطخري : ان أكل النصف فما دونه لم يحنث وان زاد على النصف حنث ، لأنه لا يقطع على أنه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه حتى يزيد على النصف . وقال ابن أبي هريرة : لا يحنث وان أكله كله . وقال أبو إسحاق : ان أكل منه حبة أو حبتين لم يحنث . وان أكل منه كفا حنث . والأقوى عندي مذهب الإصطخري . مسألة - 49 - : إذا حلف لا دخلت دار زيد هذه ، أولا أكلت عند زيد هذا

هامش
( 1 ) م : قد اشترى نصفه .
( 2 ) م : ما ذكرناه .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 491 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي