تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

يمينه لا للسكنى لكن لنقل الرحل والمال والولد لم يحنث ، لان من يتأهب للانتقال لا يقال إنه ساكن في العرف والعادة ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : يحنث . مسألة - 42 - : إذا كان فيها فحلف لا سكنت هذه الدار وانتقل بنفسه ، بر في يمينه وان لم ينقل العيال والمال ، لقوله تعالى « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ » ( 1 ) فسماها غير مسكونة مع كون المتاع فيها ، وبه قال « ش » . وقال « ك » : السكنى بنفسه وبالعيال دون المال . وقال « ح » : بنفسه وبالعيال والمال معا . وقال « م » : ان بقي من ماله ما يمكن سكنى الدار معه فما نقل المال ، وان بقي ما لا يمكن سكنى الدار معه فقد نقل المال وبر في يمينه . مسألة - 43 - : إذا حلف لا يدخل دارا فصعد سطحها لم يحنث ، وبه قال « ش » ، لان السطح كالحائط . ولو وقف على نفس الحائط ، فلا خلاف أنه لا يحنث ، ولا خلاف أيضا أنه لو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفة فوقها لا يحنث فالسطح مثله . وقال « ح » : يحنث . مسألة - 44 - : إذا كان في دار فحلف لا دخلها ، لم يحنث باستدامة قعوده فيها ، لأنه لا دليل عليه . وللش فيه قولان . مسألة - 45 - : إذا حلف لا دخلت بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر أو مبنيا من حجر أو مدر ، فإنه يحنث لان الاسم يتناول الجميع ، بدلالة قوله تعالى « مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها » ( 2 ) فسماها بيوتا ، وهو ظاهر كلام « ش » . وفي أصحابه من قال : ان كان بدويا يحنث ، سواء دخل بيت البادية أو البلدان ، وان كان قرويا يحنث إذا دخل البلدان ( 3 ) ، وهل يحنث بدخول بيوت

هامش
( 1 ) سورة النور : 29 .
( 2 ) سورة النحل : 82 .
( 3 ) م : إذا دخل بيوت البلدان .