فأطال ثمَّ رفع رأسه ، فقال عبد الرحمن ( 1 ) له : لقد خشيت أن يكون اللَّه عز وجل قبض ( 2 ) روحك في سجودك ، فقال : يا عبد الرحمن لقيني جبرئيل فأخبرني عن اللَّه تعالى أنه ( 3 ) قال : من صلى عليك صليت عليه فسجدت شكرا للَّه ، وفي بعضها من صلى عليك مرة صليت عليه عشرا ( 4 ) ، فسجدت للَّه شكرا . فثبت أن الصلاة على النبي مستحبة على كل حال وفي كل وقت .
وروى جابر قال : ذبح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين ، فلما وجههما قال : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين ، ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين إلى قوله : وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك من ( 5 ) محمد وأمته ، بسم اللَّه واللَّه أكبر ، ثمَّ ذبح .
وروت عائشة أن النبي عليه السّلام أمر بكبش أقرن ، يطأ في سواد ، وينظر في سواد ، ويبرك في سواد ، فأتي به فضحى به ، ثمَّ أخذ الكبش فأضجعه ( 6 ) وقال :
بسم اللَّه ( 7 ) اللهم صل على محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثمَّ ضحى وهذا نص .
مسألة - 13 - : يكره إبانة الرأس من الجسد ، وقطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة ، فإن خالف وأبان لم يحرم أكله ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال سعيد
هامش
( 1 ) د : عبد الرحمن بن عوف .
( 2 ) م ، د : قد قبض .
( 3 ) د : لم يذكر انه .
( 4 ) د ، م : عليه بها عشرا .
( 5 ) م ، د : عن محمد ( ص ) .
( 6 ) م ، د : فأضجعه وذبحه .
( 7 ) م : بسم اللَّه اللهم تقبل من محمد وآل محمد ود : بسم اللَّه وباللَّه اللهم تقبل من محمد وآل محمد .