أكله .
وقال جميع الفقهاء : ان التذكية في الحلق واللبة على حد واحد ، ولم يفصلوا .
مسألة - 25 - : إذا رمى طائرا فجرحه ، فسقط على الأرض فوجده ميتا ، حل أكله سواء مات قبل أن يسقط أو بعد أن يسقط ، بدلالة ظواهر الأخبار الواردة في أن ما قتله السهم لا بأس بأكله ، وبه قال « ح » ، و « ش » .
وروى عدي بن حاتم قال سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الصيد ، فقال : إذا رميت الصيد وذكرت اسم اللَّه فقتل فكل ، وان وقع في الماء فلا تأكل ، فإنك لا تدري الماء قتله أم سهمك .
وقال « ك » : إذا مات بعد سقوطه لا يحل أكله ، لأن السقوط أعان على موته كما لو وقع في الماء .
مسألة - 26 - : إذا قتل الكلب المعلم الصيد بالعقر ، حل أكله بلا خلاف ، وعند الفقهاء مثل ذلك في سائر جوارح الطير والسباع ، وان قتل من غير عقر مثل ان صدمه فقتله ، أو غمه حتى مات ، فلا يحل أكله ، بدلالة قوله تعالى « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » فأباح لنا ما أمسكه الجارح ، والجارح هو الذي يجرح ويعقر ، وهذا لم يجرح .
وروى نافع بن خديج أن النبي عليه السّلام قال : ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا ما أنهر دمه ، وهو أحد قولي « ش » ، وهو رواية « ف » ، و « م » ، وزفر عن « ح » .
والقول الأخر : يحل أكله ، وهو رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي عن « ح » .
مسألة - 27 - : إذا رمى شخصا بظنه حجرا أو شجرا ، فبان صيدا قد قتله أو عقر آدميا أو صيدا لا يؤكل ، كالكلب والخنزير والدب وغيرها ، لا يحل أكله ، لأنا قد بينا وجوب التسمية ، وهذا لم يسم ولم يقصد الذباحة ، وبه قال « ك » .
وقال « ح » ، و « ش » : يحل أكله . وقال « م » : ان اعتقد شجرا أو آدميا فبان صيدا لم
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 451
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٥١