كل هذا لا يحل أكله ، لأنا قد دللنا على وجوب التسمية ، وهي ها هنا مفقودة .
ولو كانت موجودة لاحتاجت إلى قصد قتل الصيد أو المذبوح ، وذلك مفقود ها هنا .
وللش في رمي السهم والسلاح وجهان ، وفي رمي الشخص وذبح شاة وجه واحد ، وهو أنه يجوز أكله .
مسألة - 14 - « ج » : إذا استرسل الكلب من قبل نفسه من غير إرسال صاحبه فقتل الصيد ، لم يحل أكله ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الأصم ، فإنه قال :
لا بأس بأكله .
مسألة - 15 - : إذا استرسل الكلب بنفسه نحو الصيد ، ثمَّ رآه صاحبه نحو الصيد ، فأضراه وأغراه فازداد عدوه وحقق قصده وصار عدوه أسرع من الأول ، لم يحل أكله ، بدلالة الخبر أن النبي عليه السّلام اعتبر الإرسال والتسمية ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يحل أكله .
مسألة - 16 - « ج » : إذا رمى سهما وسمي ، فوقع على الأرض ، ثمَّ وثب فأصاب الصيد فقتله ، حل أكله ، بدلالة إجماع الفرقة على جواز أكل ما يقتله السهم مع التسمية ولم يفصلوا . وللش فيه وجهان .
مسألة - 17 - « ج » : إذا قطع الصيد بنصفين حل أكل الكل بلا خلاف ، فإن كان الذي مع الرأس أكثر حل الذي مع الرأس دون الباقي ، وبه قال « ح » وقال « ش » : يحل أكل الجميع .
يدل عليه طريقة الاحتياط ، وما روى ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال : ما أبين من حي فهو ميت . وهذا الأقل أبين فيجب كونه ميتا . وقد روى ذلك أصحابنا لا يختلفون فيه ، فهو إجماع منهم عليه .
مسألة - 18 - « ج » : إذا اصطاد المسلم بكلب علمه مجوسي ، حل أكل ما قتله ، وبه قال الفقهاء . وقال الحسن ، و « ر » : لا يحل .
مسألة - 19 - : إذا كان المرسل كتابيا ، لم يحل أكل ما قتله ، لقيام الدلالة
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 449
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٤٩