تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وعند الذبيحة ، فمتى لم يسم مع الذكر لم يحل أكله ، وان نسيها ( 1 ) لم يكن به بأس ، وبه قال « ر » ، و « ح » وأصحابه . وقال الشعبي ، وداود ، وأبو ثور : التسمية شرط فمن تركها عامدا أو ساهيا لم يحل أكله . وقال « ش » : التسمية مستحبة ، فإن لم يفعل لم يكن به بأس . مسألة - 7 - : إذا أرسل مسلم كلبه المعلم ومجوسي كلبه ، فأدركه كلب المجوسي ، فرده إلى كلب المسلم فقتله كلب المسلم وحده ، حل أكله بدلالة قوله تعالى « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا يحل أكله ، لأنهما تعاونا على قتله . مسألة - 8 - : إذا عض الكلب الصيد ، لم ينجس به ولا يجب غسله ، بدلالة الأخبار الواردة في ذلك ، ولم يؤمر فيها بغسل الموضع . وقال « ش » : ينجس الموضع ، وهل يجب غسله ؟ فيه وجهان . مسألة - 9 - : إذا عقر الكلب المعلم الصيد عقرا ، لم يصيره في حكم المذبوح ، وغاب الكلب والصيد عن عينه ثمَّ وجده ميتا ، لم يحل أكله ، لأنه لا دليل في الشرع على ذلك ، وروى سعيد بن جبير عن عدي بن حاتم أنه قال : قلت يا رسول اللَّه أنا أهل صيد وان أحدنا يرمي الصيد ، فيغيب عنه الليلة والثلاث ، فيجده ميتا وفيه سهمه ، فقال : إذا وجدت فيه أثر سهمك ولم يكن فيه أثر سبع وعلمت أن سهمك قتله فكله . فأباحه بشرط أن يعلم أن سهمه قتله . وروي أن رجلا أتى عبد اللَّه بن عباس ، فقال له : إني أرمي فأصمي وأنمى ، فقال له : كل ما أصميت ودع ما أنميت . يعني : كل ما قتل وأنت تراه ، ولا تأكل ما غاب عنك خبره . ولأصحاب « ش » فيه طريقان ، أحدهما : يحل أكله قولا واحدا . والأخر : أن
هامش
( 1 ) د : يسمها .