بغيره وأدرك ذكاته ، حل أكله إذا ذكي ، وان قتله الجارح لا يحل أكله ، معلما كان أو غير معلم ، وما يصطاده الكلب المعلم وقتله قبل أن تدرك ذكاته ولم يأكل منه شيئا يجوز أكله ، وان أكل وكان معتادا لذلك لم يحل أكله ، وان كان ذلك نادرا جاز أكله . وقال « ش » : كل جارحة معلمة إذا أخذت وقتلت بعد الإرسال ، فإن لم تأكل منه شيئا فهو مباح ، من الطير كان أو من السبع . وان أخذت وقتلت ، فإن كان سبعا ففيه قولان ، قال في القديم : يحل ، وهو مذهب « ك » . وقال في الجديد : لا يحل ، وبه قال ابن عباس ، والحسن البصري ، والنخعي ، والشعبي ، و « د » . وما قتله قبل هذا ولم يأكل منه شيئا ، فهو مباح قولا واحدا . وقال « ح » وأصحابه : لا يحل هذا الذي أكل منه ، وكلما اصطاده وقتله فيما سلف وان لم يأكل آكل منه . مسألة - 4 - « ج » : جوارح الطير كلها لا يجوز أكل ما تصطاده إلا إذا أدركت ذكاته ، فما قتله لا يجوز أكله . وقال « ش » : حكم سباع الطير حكم سباع البهائم إن أكلت مما قلت ، وهل يحل أكل ما أكلت منه ؟ فيه قولان . وقال المزني : لم يجز قولا واحدا ، وبه قال « ح » . مسألة - 5 - : إذا شرب الكلب المعلم من دم الصيد ولم يأكل من لحمه لم يحرم ، لقوله تعالى « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ( 1 ) وقد ثبت أن المراد به ترك الأكل منه ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا النخعي فإنه قال : شرب الدم كالأكل سواء . مسألة - 6 - « ج » : التسمية واجبة عند إرسال السهم ، أو إرسال الكلب ،
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 446
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .