لحاجة قبل منه ، ولم يكن له أخذ الجزية منه بل يرده إلى مأمنه ، لأن عقد الذمة لا يكون إلا بإيجاب وقبول ولم يوجد ها هنا ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : إذا أقام سنة صار ذميا .
مسألة - 11 - : إذا هادن الامام قوما ، فدخل إلينا منهم قوم فسرقوا ، وجب عليهم القطع بدلالة آية السرقة وعمومها . وللش فيه قولان .
مسألة - 12 - : إذا زنا المهادن أو شرب الخمر ظاهرا ، أقيم عليه الحد ، بدلالة عموم الآية . وقال جميع الفقهاء : لا شيء عليه .
مسألة - 13 - « ج » : أهل الذمة إذا فعلوا ما يوجب الحد مما يحرم في شرعهم مثل الزنا واللواط والسرقة والقتل والقطع ، أقيم عليهم الحد بلا خلاف ، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن تجري عليهم أحكامنا ، وان فعلوا ما يستحلونه مثل شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحارم ، فلا يجوز أن يتعرض لهم ما لم يظهروه بلا خلاف ، فإن أظهروه وأعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحدود .
وقال الفقهاء : يعزرهم على ذلك ولا يقيم عليهم الحدود التامة .
مسألة - 14 - « ج » : ليس للجزية حد محدود ، بل ذلك موكول إلى اختيار الإمام ، يأخذ منهم بحسب ما يراه أصلح مما تحتمله أحوالهم قدر ما يكونون به صاغرين ، وبه قال « ر » .
وقال « ش » : إذا بذل الكافر دينارا في الجزية قبل منه ، سواء كان موسرا أو معسرا أو متوسطا .
وقال « ك » : أقل الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب ، وثمانية وأربعون درهما على أهل الورق جزية ، المقل اثنا عشر درهما ، والمتوسط أربعة وعشرون ، والغني ثمانية وأربعون .
مسألة - 15 - « ج » : من لا كسب له ولا مال ، لا تجب عليه جزية ، وبه قال « ح » .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 443
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٤٣