تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

يدل على المسألة قوله تعالى « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ( 1 ) ولم يفصل وأيضا فإن النبي عليه السلام لما سبي من بني قريظة جزى السبي ثلاثة أجزاء ، فبعثه بثلثيه إلى الحجاز ، وثلثه إلى الشام والشام كانت دار كفر في ذلك الوقت وانما بعث بهم للبيع . مسألة - 23 - « ج » : إذا صالح الامام قوما من المشركين على أن يفتحوا الأرض ويقرهم فيها ويضرب على أرضيهم خراجا بدلا من الجزية ، كان ذلك جائزا على حسب ما يعلمه من المصلحة ويكون جزية ، فإذا أسلموا أو باعوا الأرض من مسلم سقط ، وبه قال « ش » الا أنه قيد ذلك بأن قال : إذا علم أن ذلك يفيء بما يختص كل بالغ دينارا في كل سنة . وقال « ح » : لا يسقط ذلك بالإسلام . مسألة - 24 - : إذا خلى المشركون أسيرا على مال يوجهه إليهم ، فإنه ( 2 ) ان لم يقدر على المال يرجع إليهم ، فإن قدر على المال لم يلزمه إنفاذه ، وان لم يقدر عليه لم يلزمه الرجوع ، بل لا يجوز له ذلك ، لان الأصل براءة الذمة وإعطاء المال إياهم تقوية الكفار ، وذلك لا يجوز ، وبه قال « ش » . وقال النخعي ، والحسن البصري ، و « ر » : ان قدر على المال كان عليه إنفاذه ، وان لم يقدر لا يلزمه الرجوع . وقال « ع » ، والزهري : ان لم يقدر على المال لزمه الرجوع . مسألة - 25 - « ج » : كل أرض فتحت عنوة بالسيف ، فهي للمسلمين قاطبة ، لا يجوز قسمتها بين الغانمين ، وانما يقسم بينهم غير الأرضين والعقارات من الأموال وبه قال « ك » ، و « ع » الا أنهما قالا : يصير وقفا على المسلمين بالفتح .

هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .
( 2 ) م : وانه .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 439 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي