وقال « ح » وأصحابه : كل ما يصح تملكه بالعقود ، فان المشركين يملكونه بالقهر والإجازة في ( 1 ) دار الحرب ، الا أن صاحبه ان وجده قبل القسمة أخذه بغير شيء ، وان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة ، وان أسلم الكافر عليه فهو أحق به .
مسألة - 11 - : إذا دخل حربي إلى دار الإسلام بأمان ومعه مال ، انعقد أمانه على نفسه وماله بلا خلاف ، فإذا رجع إلى دار الحرب وخلف ماله في بلد الإسلام ثمَّ مات في دار الحرب صار ماله فيئا ، لأنه إذا مات ارتفع ( 2 ) .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والأخر يكون لورثته في دار الحرب .
مسألة - 12 - : إذا أسلم الحربي أحرز ماله ودمه وصغار أولاده ، وسواء في ذلك ماله في دار الحرب أو في دار الإسلام ، وبه قال « ش » ، الا أن أصحابنا قالوا يحرز ماله الذي يمكن نقله إلى بلد الإسلام .
وقال « ك » : يحرز ماله الذي في دار الإسلام إذا أسلم في دار الإسلام ، فأما ماله الذي في دار الحرب فهو غنيمة .
وقال « ح » : إذا أسلم أحرز ما في يده المشاهدة وما في يد ذمي ، فأما ما لا يدله عليه ، فإنه لا يحرزه ( 3 ) فان ظهر المسلمون على الذين غنموه وهكذا ما لا ينقل ولا يحول مثل العقار والأراضي لا يحرزها بإسلامه ، لأن اليد لا يثبت عليها على أصلهم ، ويقول : ان أملاك أهل الحرب ضعيفة ، فلا يملكون بإسلامهم ، إلا ما ثبت عليه اليد .
ويقول أيضا : ان الحربي إذا تزوج حربية فاحملها ( 4 ) ، ثمَّ أسلم قبل أن
هامش
( 1 ) م : إلى .
( 2 ) م : ارتفع أمانه .
( 3 ) م : لا يحرز .
( 4 ) م : فأحبلها .