المعلمة وغير المعلمة ، والخشب جميعه لا قطع فيه الا ما يعمل منه آنية كالجفان والقصاع والأبواب ، فيكون في معموله القطع الا الساج فان فيه القطع في معموله وغير معموله ، لأنه ( 1 ) ليس من دار الإسلام .
وعنه في الزجاج روايتان ، وكلما يعمل من الطين من الخزف والفخار والقدور وغيرها من الأواني لا قطع فيه ، وهكذا كل ما كان من المعادن كالملح والكحل والزرنيخ والقير والنفط والموميا كله لا قطع فيه الا الذهب والفضة والياقوت والفيروزج ، فان فيه القطع ، قال : لان جميع ذلك على الإباحة في دار الإسلام فلا يجب فيه القطع كالماء .
مسألة - 5 - : لا قطع الا على من سرق من حرز ، فيحتاج إلى شرطين :
السرقة ، والحرز ، فان سرق من غير حرز فلا قطع ، وان انتهب من حرز فلا قطع ، وبه قال « ح » ، و « ك » ، و « ش » .
وقال داود : لا اعتبار بالحرز ، فمتى سرق من أي موضع كان فعليه القطع ، وقال « د » : إذا سرق فعليه القطع وكذلك المنتهب والمختلس والخائن في وديعة أو عارية وهو ان يجحد ذلك فعليه القطع .
يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روي ( 2 ) عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن حريسة الجبل ، فقال :
ليس في الماشية قطع الا ان يؤويها المراح ، ولا في الثمر قطع الا أن يؤويه الحريز ، وروى جابر ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ليس على المنتهب ولا المختلس ولا على الخائن قطع .
مسألة - 6 - : كل موضع كان حرز الشيء من الأشياء ، فهو حرز لجميع
هامش
( 1 ) م : فيه القطع وان لم يكن معمولا لأنه .
( 2 ) م : دليلنا ما روى .