مسألة - 3 - : إذا سرق ما قيمته ربع دينار وجب القطع ، سواء كان مما هو محرز بنفسه ، كالثياب والأثمار والحبوب اليابسة وغيرها ، أو غير محرز بنفسه وهو ما إذا ترك فسد ، كالفواكه الرطبة والثمار والخضراوات والبطيخ . أو اللحم الطري لما قلناه في المسألة المتقدمة ( 1 ) لهذه .
ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله سئل عن الثمر المعلق ، فقال : من سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الحريز وبلغ ثمن المجني ربع دينار ففيه ( 2 ) القطع . فاما قوله عليه السّلام « لا قطع في ثمر ولا كثر » فمحمول على أنه إذا لم يكن في حرز ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : انما يجب القطع فيما كان محرزا بنفسه ، فاما الأشياء الرطبة والبطيخ فلا قطع فيه بحال .
مسألة - 4 - : كل جنس يتمول في العادة ففيه القطع ، سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة ، فما لم يكن على الإباحة فهو كالثياب والأثاث والحبوب ، وما أصله الإباحة من ذلك الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة ، وكذلك الجوارح المعلمة ، وكذلك الخشب كله الحطب وغيره ، والساج وغيره واحد ، وكذلك الطين وكل ما يعمل منه من الخزف والأواني والزجاج وجميع ما يعمل منه ، والحجر وجميع ما يعمل منه من القدور وغيرها ، وكذلك كل ما يخرج من المعادن كالقير والنفط والموميا أو الملح ، وجميع الجواهر من اليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة ، كل هذا فيه القطع ، بدلالة عموم الآية والاخبار ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : فيما لم يكن أصله الإباحة مثل قولنا ، وما كان أصله الإباحة في دار الإسلام فلا قطع فيه بحال ، فقال : لا قطع في الصيود كلها ، والجوارح بأسرها
هامش
( 1 ) م : كما مر ذكره .
( 2 ) م : المجن ففيه .