يتقادم ، بدلالة الآية « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا » ( 1 ) إلى آخره ولم يفصل ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ان شهدوا بزنا قديم لم يقبل شهادتهم . وقال « ف » : جهدنا ل « ح » أن يوقت في التقادم شيئا فأبى ، وحكى الحسن بن زياد و « م » عن « ح » أنهم إذا شهدوا بعد سنة لم يجز . وقال « ف » ، و « م » : إذا شهدوا بعد شهر من حين المعاينة لم يجز ، وفي الجملة إذا لم يقيموها عقيب تحملها لم تقبل . مسألة - 45 - : ليس من شرط إحصان الرجم الإسلام ، بل شرطه الحرية والبلوغ وكمال العقل والوطي في نكاح صحيح ، فإذا وجدت هذه الشروط ، فقد أحصن إحصان رجم ، وهكذا إذا وطئ المسلم امرأته الكافرة فقد أحصنها ، وبه قال « ش » . وقال « ك » ( 2 ) : ان كانا كافرين لم يحصن أحدهما الأخر ، لان أنكحة المشركين فاسدة عنده ، وان كان مسلما وهي كافرة فقد أحصنا جميعا ، لان هذا النكاح صحيح . وقال « ح » : الإسلام شرط في إحصان الرجم ، فان كانا كافرين لم يحصنا ، وان كان مسلما ووطئ زوجته الكافرة لم يحصنا معا ، ولم يجب عليهما بالزنا الرجم . مسألة - 46 - : إذا قذف العبد محصنا ، وجب عليه الحد ثمانون جلدة ، مثل حد الحر سواء ، وبه قال الزهري . وقال جميع الفقهاء : حده أربعون جلدة . مسألة - 47 - : إذا قذف جماعة واحدا بعد آخر كل واحد بكلام مفرد ، فعليه لكل واحد منهم الحد ، وهو مذهب « ش » وان قذفهم بكلمة واحدة ، فقال : زنيتم ، أو أنتم زناة ، روى أصحابنا أنهم ان جاؤوا به مجتمعين كان لجميعهم حد واحد ، وان جاؤوا به مفترقين كان عليه لكل واحد منهم حد .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 399
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٩٩
هامش
( 1 ) سورة النور : 2 .
( 2 ) د : وقال « ح » .