تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

عليه بلا خلاف ، وعلى الراجع ( 1 ) الحد بلا خلاف ، ولا حد على الثلاثة ، لأنه لا دليل عليه . وللش فيه قولان . وقال « ح » : عليهم الحد . مسألة - 34 - : إذا شهد أربعة فرجم المشهود عليه ، ثمَّ رجع واحد أو الأربعة وقال الراجع : عمدت قتله ، كان عليه الحد والقود ، وبه قال « ش » ، وقال « ح » : لا قود عليه . مسألة - 35 - : إذا استكره امرأة على الزنا ، فلا حد عليها بلا خلاف ، وعليه الحد ولا مهر لها ، لأنه لا دليل عليه ، ولما روي أن النبي عليه السّلام نهى عن مهر البغي ، وهو مذهب « ح » . وقال « ش » : لها مهر . مسألة - 36 - : إذا زنا العبد أو الأمة ، فعلى كل واحد منهما نصف ما على الحر خمسون جلدة ، تزوجا أو لم يتزوجا ، وبه قال « ح » ، و « ك » ، و « ش » . وقال ابن عباس : ان كانا تزوجا ، فعلى كل واحد منهما نصف الحد ، وان لم يكونا تزوجا فلا شيء عليهما . وقال داود : يجلد العبد مائة ، والأمة ان كانت تزوجت فعليها نصف الحد خمسون ، وان لم تكن تزوجت ففيه روايتان ، أحدهما : يجلد مائة . والأخرى : لا تجلد أصلا . وانما اختلفت الرواية عنه ها هنا ، لان قوله تعالى « فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ » ( 2 ) يعني : إذا تزوجن ، والمراد بقوله « أحصن » أسلمن . واما « أحصن » معناه تزوجن ، ولا يدل على أنه إذا لم يتزوجن فلا شيء لهن ، لأنا لا نقول بدليل الخطاب . مسألة - 37 - : للسيد أن يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام ،

هامش
( 2 ) م : سورة النساء : 25 .
( 1 ) م : الرابع .