وجدته يزني بامرأتي ، فإن كان معه بينة لم يجب عليه القود ، وان لم يكن معه بينة ، فالقول قول ولي الدم ، لقوله عليه السّلام « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » . وكذلك ان قال صاحب الدار : قتلته دفعا عن نفسي ، لأنه دخل لصا ليسرق متاعي فإن كان معه بينة ، والا فالقول قول ولي الدم ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ان كان معروفا باللصوصية ، فالقول قول القاتل ، لأن الظاهر معه . مسألة - 42 - : إذا شهد اثنان أنه زنا بالبصرة واثنان أنه زنا بالكوفة ، فلا حد للمشهود عليه بلا خلاف وعلى الشهود الحد ، لقوله تعالى « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ » ( 1 ) الآية وهذا لم يأت بأربعة شهداء ، وهو أحد قولي « ش » . والأخر : أنهم لا يحدون ، وبه قال « ح » . مسألة - 43 - : إذا شهد أربعة على رجل أنه زنا بها في هذا البيت وأضاف كل واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالفة للأخرى ، فإنه لا حد للمشهود ( 2 ) عليه ويحدون ، وكذلك ان شهد اثنان على زاوية ، وأخرى على زاوية أخرى ، لم يختلف الحكم فيه ، لما قلناه في المسألة المتقدمة ( 3 ) لهذه . وقال « ح » : انه لا حد على المشهود عليه ، لكن أجلده مائة ان كان بكرا ، وأرجمه ان كان ثيبا استحسانا ، ووافقنا « ش » في سقوط حد الزنا ، وقال في الحد عليهم قولان . مسألة - 44 - : إذا شهد أربعة بالزنا قبل شهادتهم ، سواء تقادم الزنا أو لم
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 398
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) سورة النور : 4 .
( 2 ) م : على المشهود .
( 3 ) م : لم يختلف الحكم كما مر .