وأخبارهم الواردة في ذلك عامة في حكم القتل والدية وغير ذلك ، الا ما أخرجه الدليل . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : رفع القلم عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى ينتبه ( 1 ) .
مسألة - 85 - « ج » : إذا جنت أم الولد ، كان أرش جنايتها على سيدها ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أبا ثور فإنه قال : أرش جنايتها في ذمتها ، يتبع به بعد العتق ، وهو اختيار المزني .
مسألة - 86 - « ج » : إذا جنت أم الولد وغرم السيد الجناية ، ثمَّ جنت جناية أخرى ، كان عليه أيضا وهكذا أبدا ، بدلالة إجماع الفرقة على أن جناية المملوك على سيده ولم يفصلوا ، وهو أحد قولي « ش » ، والثاني : لا يجب على السيد أكثر من قيمتها ، فإذا غرمها ثمَّ جنت شارك المجني عليه أولا ، فتكون قيمتها بينهما ، وبه قال « ح » .
مسألة - 87 - « ج » : إذا اصطدم فارسان فماتا ، فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه ، والباقي هدر ان كان ذلك خطأ ، لما روي عن علي عليه السّلام أنه قال : إذا اصطدم الفارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه .
وبه قال « ش » ، و « ك » ، وزفر ، وقال « ح » : على عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه ، وبه قال « ف » ، و « م » ، و « ق » .
مسألة - 88 - : إذا اصطدما متعمدين للقتل ، فقصد كل واحد منهما قتل صاحبه ، كان ذلك عمدا محضا ، والدية ( 2 ) في تركة كل واحد منهما لورثة صاحبه مغلظة ، وللش فيه قولان : أحدهما ، ما قلناه . والأخر : أنه شبيه العمد فالدية على العاقلة . وقال « ح » : هو خطأ والدية على عاقلتهما على ما مضى .
مسألة - 89 - : لا فرق بين أن يقعا مستلقيين أو مكبوبين ، أو أحدهما مكبوبا
هامش
( 1 ) د : حتى يتنبه .
( 2 ) في النسخ فنصف الدية .