ولأصحاب « ش » فيه طريقان ، أحدهما : ما قلناه قولا واحدا . والأخر : أنه فيه قولين .
مسألة - 36 - : إذا جنى على لسانه ، فذهب كلامه واللسان بحاله وحكم له بالدية ، ثمَّ عاد فتكلم ، كان مثل الأول سواء لا يجب عليه الرد لما قلناه . وقال « ش » :
عليه رد الدية .
مسألة - 37 - : الأسنان كلها فيها الدية بلا خلاف ، وعندنا أنها ثمانية وعشرون الأصليات اثنا عشر في مقاديم الفم ، وستة عشر في مآخيره ، ففي التي في مقاديم الفم في كل واحد خمس من الإبل أو خمسون دينارا ، وفي التي في مآخيره في كل واحدة خمسة وعشرون دينارا الجميع ألف دينار .
وقال « ش » : الأسنان اثنان وثلاثون ، الأصلية في كل سن خمس من الإبل والمقاديم والمآخير سواء ، فان قلعت واحدة فواحدة كان فيها خمس من الإبل وبه قال ابن عباس .
وقال عمر بن الخطاب : في السن خمس من الإبل ، وهي التي تبين عند الأكل والكلام ، فأما الأضراس ففي كل ضرس بعير . قال « ش » : فان قطعت دفعة واحدة ، ففيها قولان ، المشهور أن فيها مائة وستين بعيرا ، والقول الأخر أن فيها دية كاملة لا أكثر منها .
مسألة - 38 - « ج » : إذا كسر سن صبي قبل أن يسقط ، فعادت على هيئة أخواتها من غير زيادة ولا نقصان ، كان على الجاني حكومة ، وهو أحد وجهي « ش » .
والأخر : لا حكومة فيها ، لأنه ما جرحه .
مسألة - 39 - : إذا قلع سن كبير مثغر ، وجبت له الدية في الحال بلا خلاف فإن أخذها ثمَّ عادت ، لم يجب عليه رد الدية ، لأنه لا دلالة على وجوب الرد . وللش فيه قولان .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 343
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٤٣