وقال الإصطخري : الاعتبار بالحروف اللسانية دون الشفوية والحلقية ، فإنه لاحظ للسان فيها . وأجيب عنه بأن الحروف الأخر وان لم يكن من حروف اللسان ، فإنه لا ينتفع بها الا مع وجود اللسان ، فينبغي أن يكون الاعتبار بجميعها .
مسألة - 32 - « ج » : إذا جنى على لسانه ، فادعى أنه ذهب نطق لسانه ، وقال الجاني لم يذهب ، فالذي روى أصحابنا عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال : يغرز لسانه بالإبرة ، فإن خرج منه دم أسود فهو صادق ، وان خرج الدم أحمر فهو كاذب ولسانه صحيح . ولم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء . والذي يقتضي ( 1 ) مذهبهم أن القول قول المجني عليه ، كما قالوه في العين والشم وغيره .
مسألة - 33 - « ج » : في لسان الأخرس إذا قطعت ثلث دية اللسان الصحيح وقال الفقهاء : فيه الحكومة ولا مقدر فيه .
مسألة - 34 - : إذا قطع لسانه ، ثمَّ اختلفا فقال الجاني : لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام ، وادعى المجني عليه أنه كان ناطقا ، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا خلاف ، لأنه لا يتعذر إقامة البينة عليه بسلامة لسانه ، وأن يسلم له السلامة في الأصل ، فادعى أنه أخرس حين القطع ، كان على الجاني البينة ، والا فعلى المجني عليه اليمين ، لأن الجاني قد اعترف بسلامة لسانه ، وادعى أنه صار أخرس بعد ذلك ، فكان عليه البينة ، والا فعلى المدعى عليه وهو المجني اليمين .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني أن ( 2 ) القول قول الجاني .
مسألة - 35 - : إذا قطع لسان ناطق ، فأخذ منه الدية ، ثمَّ نبت وتكلم ، لم يجب عليه رد الدية ، لأنه لا دلالة على إيجاب الرد وقد أخذه بالاستحقاق .
هامش
( 1 ) م : يقتضيه .
( 2 ) د : الثاني القول .